عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

341

خزانة التواريخ النجدية

الأشراف علي بن أبي طالب وأبناؤه رضي اللّه عنهم حاولوا الخلافة ، إلّا أنها لم تتم لهم ولعل في ذلك حكمة ، فلو كانت لهم الولاية ، لكان مطعن للزنادقة من أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لم يرسل إلّا ليؤسس ملكا له ولذريته . فكانت الثورات منهم ، والخروج على بني أمية وبني العباس ، إلّا أنها تنتهي بالفشل . فحصل عليهم اضطهاد من بني أمية ، ومن أبناء عمهم بني العباس . وصاروا يطاردونهم ، ويدسون عليهم الجواسيس والخبرين ، مما اضطرهم إلى إن يكونوا في أطراف الجزيرة مما يلي البحر الأحمر ، فكان منازلهم : ينبع ، ورابغ ، وسويقة ، وما حول هذه الأماكن ابتعادا عن المطاردة ، ورغبة في الراحة والهدوء . لما ضعف أمر العباسيين ، وصارت ولاياتهم تنفصل عنهم واحدة بعد الأخرى ، تغلب على مكة أسرة من الهواشمة ، أولهم : أبو محمد جعفر بن محمد بن الحسين بن محمد الثائر بن موسى بن عبد اللّه بن موسى بن عبد اللّه بن الحسن بن المتني بن الحسن بن علي بن علي بن أبي طالب . فحكم مكة من هذه الطائفة الهاشمية ستة عشر أميرا ، ابتداء من عام 358 ه إلى 598 ه ، وبهذا انتهى حكمهم .